بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 30 سبتمبر 2011

امَام و شَهِيْد لَا يُصَلِّي ... مَعْقُوْل ؟!!!

الْحَمْد لِلَّه ...

اخْوَانِى و اخَوَاتِى الْكِرَام

الْسَّلام عَلَيْكُم و رَحْمَة الْلَّه و بَرَكَاتُه

و اسْعَد الْلَّه اوُقَات الْجَمِيْع بِكُل خَيْر

الْحَقِيقَة الَّذِى دَعَانِى الَى كِتَابَة هَذَا الْمَوْضُوْع امْرَيْن :

(1) اتِّهَام الْسَّلَفِيِّيْن بِعَدَاوَتِهِم لَسَّيِّد قَطَب دُوْن بَيْنَه و دُوْن وَجْه حَق و هَذَا خَطَأ

لِان الْسَّلَفِيِّيْن لَيْس بَيْنَهُم و بَيْن سَيِّد او غَيْرِه عَدَاوَة شَخْصِيَّة بَل الْعَدَاء ان

وَجَد فَهوضِد الْدَّعْوَة

و الْفِكْر الَّذِى يَدْعُو الَيْه سَيِّد فَقَد ثَبَت عَلَيْه الانْحِرَاف فِى الْعَقِيْدَة و الْفِكْر

مِن خِلَال كُتُبِه و مَقَالاتُه

لِذَا كَان مِن و اجِب الْسَّلَف و كُل مِن عِنْدَه غَيْرَة عَلَى الْاسْلَام و الْمُسْلِمِيْن

ان يُحْذَر مِنْه وَمِن امْثَالَه حَتَّى لَا يَنْخَدِع بِه الَنَاس و يُتَابِعُوه عَلَى انْحِرَافِه

و فِكْرِه و دَعْوَتِه

(2) انْخِدَاع قُطَّاع عَرِيْض مِن عَوَام الْنَّاس بِسَيِّد قَطَب رَحِمَه الْلَّه ان كَان جَاهِلا فِيْمَا يَقُوْل

و يُدْعَى فَقَد انْخَدَع بِه كَمَا اسْلَفْت قُطَّاع عَرِيْض مِن الْنَّاس و يَظُن اكْثَرُهُم انَّه امَام و انَّه شَهِيْد و انَّه مُصْلِح و دَاعِى اسُلامَى وَمُفَسِّر لِلْقُرْآنِ

و لَكِن لَيْت شِعْرِى لَو يَعْلَم هَؤُلاء حَقِيْقَة هَذَا الْشَّهِيْد فَمَاذَا عَسَاهُم ان يَقُوْلُوْا ؟
و عَلَى فِكْرَة هُنَاك مُلَاحَظَتَيْن :

الاوْلَى :

سَيِّد قُطُب مِن كِبَار رِجَالات الْاخْوان الْمُسْلِمِيْن و مِنَّضِرِيْهُم و هُو كَمَا اسْلَفْت فِى نَظَرِهِم

قُدْوَة و امَام و شَهِيْد و كُتُبِه يُرَبَّى عَلَيْهَا صِغَار الْاخْوان و كِبَارِهِم

الْثَّانِيَة :

 ان سَيِّد رَأْس مَن رُؤُوْس خَوَارِج الْعَصْر ( التَّكْفِيْرِيِّين ) بَل هُو كَبِيْرُهُم

الَّذِى اسْتَهَلَمُوا مِنْه الْتَّكْفِيْر و الْارْهَاب و تُرَبَّى عَلَى كُتُبِه قُطَّاع عَرِيْض

مِن الارْهَابِيِّين الَّذِيْن نَسْمَع عَنْهُم الْيَوْم

مِثْل اسَامَه بْن لَادِن وَالظَّوَاهِرَى و سَلْمَان بُوْغِيَّث و ابُو مُحَمَّد الْمَقْدِسى صَاحِب كِتَاب :

( الْكَوْاشِف الْجَلِيِّة فِى كُفْر الْدَّوْلَة الْسُّعُوْدِيَّة )
الَّذِى يُوَزِّع بِالْمَجَّان فِى مُخَيَّمَات بْن لَادِن

و غَيْرِهِم مِن الْوُجُوْه الَّتِى تَتَصَدَّر الْفَضَايِّئَات الْيَوْم هُنَا و هُنَاك و يُقَدِّمُوْن لِلْنَّاس

عَلَى انَّهُم عُلَمَاء

وَلَا يَسَع الْمَجَال لِذِكْر اسْمَاء لِانّى لَو ذُكِرَت اسْمَاء لَأُصَاب اكْثَرَكُم الْعَجَب الْعُجَاب

الْمَقْصِد جَل الارْهَابِيِّين و التَّكْفِيْرِيِّين الَّذِيْن نَسْمَع عَنْهُم هُم مِمَّن تُرَبَّى عَلَى فَكَّر سَيِّد قُطُب

انْظُرُوْا مَا يَقُوْلُوْن عِنَدَمّا تَم الّقَاء الْقَبْض عَلَى بَعْضِهِم فِى الْمَمْلَكَة الْعَرَبِيَّة الْسُّعُوْدِيَّة قَبْل بِضْعَة أَعْوُام تَقْرَيْبَا :

( نَسْتَمِع لِفَتَاوَى الْمَقْدِسِي وَحَلِيْمُة وَأَبُو قَتَادَة وَبِن لَادِن وَنَقْرَأ ظِلَال الْقُرْآن ) انْتَهَى ،،،،

و الْسَّلَف عِنَدَمّا يَحْذَرُون مِن سَيِّد قَطَب و امْثَالَه لَيْس مِن فَرَاغ او افْتِرَاء عَلَيْه

و لَكِن مِن كُتُبِه و مَن الْمُقَرَّبِيْن لَه دَعُوُنِى اعْطِيَكُم مِثَالَيْن لِمَا قَالَه اثْنَيْن

مِن كِبَار رِؤرُس الْاخْوان الْمُسْلِمِيْن لَيْس مِن الْسَّلَفِيِّيْن بَل مِن الْاخْوَان الْمُسْلِمِيْن الَّذِى يُنْتَمَى الَيْهِم سَيِّد قُطُب

(1) عَلَى عَشْمَاوِى وَهُو احَد الْمُقَرَّبِيْن مِن سَيِّد قُطُب قَال عَلِي عَشْمَاوِي فِي كِتَابِه

( الْتَّارِيْخ الْسَّرِي لِلْاخْوان الْمُسْلِمِيْن ) ص112وَهُو يَصِف زِيَارَتِه لَسَّيِّد قَطَب

وَمُقَابَلَتِه لَه :

( وَجَاء وَقْت صَلَاة الْجُمُعَة فَقُلْت لَسَّيِّد قَطَب دَعْنَا نُقِم وَنُصَلِّي وَكَانَت الْمُفَاجَأَة

أَن عَلِمْت وَلِأَوَّل مّرّة

أَنَّه لَا يُصَلِّي الْجُمُعَة !!

وَقَال انَّه يَرَى أَن صَلَاة الْجُمُعَة تَسْقُط

( اذَا سَقَطَت الْخِلَافَة وَأَنَّه لاجُمُعَة الَا بِخِلَافَة )

الْمَصْدَر:

رَسَائِل سِلْسِلَة الْدِّفَاع عَن الْسُّنَّة اعْدَاد الْقَسَم الْعِلْمِي بِمَكْتَبَة الْفُرْقَان .



مَنْقُوْل ،،،،،،،،،



مَّشَّاء الْلَّه

الْلَّهُم لَا حَسَد

تَسْقُط صَلَاة الْجُمُعَة فِى عُرِف سَيِّد قُطُب مَا دَام لَا يُوْجَد خِلَافَة اسْلامِيَّة خُوْش شَهِيْد و خُوْش امَام عِنْد دُعَاة الْتَطُرُف مِن بَنِى قَطَب و سُرُوْر هَذَا الَّذِى يَمْدَحُه
الْشَّيْخ حُمُوْد الشُعَيَبَى رَحِمَه الْلَّه بِقَوْلِه :

( وَخِتَامَا لَا يَسَعُنِي إِلَا أَن اذْكُر أَنَّنِي أَحَسِب سَيِّدَا وَالْلَّه حَسِيْبُه يَشْمَلُه

قَوْلُه عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام

( سَيِّد الْشُّهَدَاء حَمْزَة، وَرَجُل قَام عِنْد سُلْطَان جَائِر فَأَمَرَه وَنَهَاه فَقَتَلَه )

فَنَحْسَب أَن سَيِّدَا رَحِمَه الْلَّه قَد حَقَّق ذَلِك الْشَّرْط حَيْث قَال كَلِمَة حَق

عِنْد سُلْطَان جَائِر فَقَتَلَه ..

وَلَه رَحِمَه الْلَّه مِن الْمَوَاقِف وَالْأَقْوَال الَّتِي لَا يَشُك عَارِف بِالْحَق أَنَّهَا صَادِرَة عَن قَلْب قَد مُلِيْء بِحُب الْلَّه وَحُب رَسُوْلِه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم،وَحُب الْتَّضْحِيَة لِدِيْنِه، نَسْأَل الْلَّه أَن يَرْحَمَنَا وَيَعْفُو عَنَّا وَإِيَّاه )

انْتَهَى كَلَام الْشَّيْخ حُمُوْد بْن عُقْلَاء الشُعَيَبَى رَحِمَه الْلَّه

أقول :
و امْتِنَاعِه عَن صَلَاة الْجُمُعَه ايُّهَا الْشَّيْخ رَحِمَك الْلَّه

أَهِى مِن الْمَوَاقِف و الْاقْوَال الَّتِى تُصْدِر عَمَّن يُحِب الْلَّه و رَسُوْلُه ؟

لَا يُصَلِّى الْجُمُعَة يَا شَيْخ يَرْحَمُك الْلَّه وَرَغِم ذَلِك هُو شَهِيْد فِى عُرْفِكُم ؟

سُبْحَان الْلَّه الْعَظِيْم

عَلَى فِكْرَة اخْوَانِي الْشَّيْخ حُمُوْد الشُعَيَبَى رَحِمَه الْلَّه هُو

الْمَرْجِع لِكُل مُتَطَرِّف

و حَرَكِي و ثَوْرِي وخارجي خَارِج عَلَى وُلَاة الْامُوْر و كُل مِن يُرِيْد

ان يُرْهِب الْعَدُو مِن خِلَال الْتَّفْجِيْرَات و الْعَمَلِيّات الانْتِحَارِيَّة

الَّتِى في الغالب ضَحَايَا فِي ابْرِيَاء لَا نَاقَة لَهُم وَلاجْمّل

هَذَا الْشَّيْخ رَحِمَه الْلَّه هُو الْمَرْجِع و مَن يُفْتَى لِلأُولَئِك بِّفَتَاوَى

الْجِهَاد الْمَزْعُوْم و نَحْوِهَا سَامَحَه الْلَّه وَغَفَر الْلَّه لَه

نَعُوْد الَى سَيِّد قُطُب يَمْتَنِع عَن صَلَاة الْجُمُعَة مَادَامَت الْخِلَافَة الْاسْلامِيَّة غَيْر
مَوْجُوْدَة و رُغْم ذَلِك يَقُوْلُوْن عَنْه انَّه شَهِيْد

ايْن الْعُقُوْل يَا جَمَاعِة ؟

 الَى مَتَى هَذَا الِاسْتِخْفَاف بِعُقُوْل الْنَّاس ؟ الَى مَتَى هَذَا الْتَّدْلِيْس و الْتَّلْبِيَس عَلَى الْنَّاس ؟

جَمِيْع الْنَّاس الْعُلَمَاء و الْحُكَّام و الْمَحْكُوُمِيْن الَّذِيْن يُصَلُّوْن الْجُمْعَه عَلَى بَاطِل

و هُو عَلَى الْحَق

مَعْقُوْل هَذَا الْكَلَام ؟ سُبْحَان الْلَّه

لَو تُلَاحِظُون ايُّهَا الْاخُوَّة و الْاخَوَات كَلَام

( عَلَى عَشْمَاوِى ) و هُو يَقُوْل ( فَقُلْت لَسَّيِّد قَطَب دَعْنَا نُقِم وَنُصَلِّي )

الْكَلَام يَدُل عَلَى عَلَى امْرَيْن :

(1) انَّه يَقْصِد يُقِيْمُوْن الصَّلَاة فِى الْبَيْت او فِى الْمَكَان الَّذِى هُم فِيْه

و هَذَا و اضْح مِن قَوْلِه : ( دَعْنَا نُقِم وَنُصَلِّي )

(2) ان سَيِّد قُطُب لَا يُصَلَّى الْجُمْعَه بِالْكُلِّيَّه حَتَّى مَع اعْوَانِه

لَا فِى مَسْجِد وَلَا فِى بَيْت وَلَا أَي مَكَان

يَعْنِى اتِّبَاعُه عَلَى الْاقَل يُصَلُّوْن فِى بُيُوْتِهِم او فِى مَحَافِلِهِم لَكِن سَيِّد لَا يُصَلَّى و لِهَذَا تْفَاجِىء عَلَى عَشْمَاوِى و هَذَا و اضْح مِن رَد سَيِّد قُطُب عَلَى صَاحِبِه عَشْمَاوِى حَيْث
 قَال :

( اذَا سَقَطَت الْخِلَافَة وَأَنَّه لاجُمُعَة الَا بِخِلَافَة.)



(2) الشيخ يُوَسُف الْقَرَضَاوِى هَل تَعْرِفُوْنَه ؟

هَل سَمِعْتُم عَنْه ؟

هُو رَأْس مِن رُؤُوْس الْاخْوان الْمُسْلِمِيْن و امَامَهُم و عَلَامَتُهُم اسْمَعُوْا مَاذَا يَقُوْل الْقَرَضَاوِى :

( قَال الْدُّكْتُوْر يُوْسُف الْقَرَضَاوِي

أَن فِكْر الْتَّكْفِيْر وَاضِح وَثَابِت فِي مُؤَلَّفَات وَنُصُوْص سَيِّد قُطُب
وَأَضَاف
 أَن سَيِّد قُطُب لَم يَكُن فَقِيْها حَتَّى نُحَاسِبُه مُحَاسَبَة الْفُقَهَاء

وَلَا مُفَسِّرا، وَلَم يَكُن رَمَزَيَّا وَلَا سُّرْيَاليّا وَلَا بَاطِنِيا أَو غَامِضا، بَل كَان

صَرِيْحا فِي كَلَامِه.

وَقَال الْقَرَضَاوِي قَد اعْتَمَدْت فِي كِتَابِي الْجَدِيد سَيِّد قُطُب

وَتَكْفِيْر مُسْلِمِي الْيَوْم عَلَى نُصُوْصِه الَّتِي كَتَبَهَا بِخَط يَدِه
وَأَضَاف

لَا يُمْكِن مُوَافَقَة سَيِّد قُطُب بِأَي حَال مِن الْأَحْوَال عَلَى تَكْفِيْر مُسْلِمِي الْيَوْم
 وَهَذَا رَأَى الْعُلَمَاء وَلَا يَجُوْز لِلْعُلَمَاء تَأْخِيْر كَشَف الْحَقَّائِق

تَحْت دَعَاوَى عَدَم مُلَائِمَة الْظُّرُوْف الَّذِي خَرَجْت فِيْه دِرَاسَتِي عَن سَيِّد قُطُب.

وَقَال الْقَرَضَاوِي لَا يُوْجَد لَدَيْنَا عَالِم مُقَدَّس

( وَذَكَر أَن فِي كُتُب سَيِّد قُطُب مَطَبّات لَابُد أَن نُحَذِّر الْوُقُوْع فِيْهَا خَاصَّة الْتَّكْفِيْر)
انْتَهَى ،،،،

و الْان بِمَا ان سَيِّد قُطُب يَكْفُر مُسْلَمِى الْيَوْم عَلَى قَوْل الْقَرَضَاوِى فَانَّه مَن الْطَبِيْعِى ان لَا يُصَلِّى الْجُمْعَه فِى مَسَاجِد الَّتِى بَنَاهَا الْكُفَّار بِزَعْمِه

( عَلَى فِكْرَة اخْوَانِي : هَذَا مَا يُطَبِّقُه جَمَاعَة الْتَّكْفِيْر و الْهِجْرَة الَّتِى خَرَجَت )

و لَيْتَه اكْتَفَى بِذَلِك بَل انَه كَمَا هُو وَاضِح لَا يُصَلِّى الْجُمُعَة بِالْكُلِّيَّة بِحُجَّة عَدَم و جَوْد خِلَافِه اسْلامِيَّة و ان الْجُمُعَة لَا تُقَام الَا بِوُجُوْد الْخِلَافَه حَيْث قَال لِصَاحِبِه عَلَى عَشْمَاوِى

( وَأَنَّه لاجُمُعَة الَا بِخِلَافَة.)

 

فَلْيُرَاجَع الْمُغْتَرِّين بِسَيِّد قَطَب انْفُسِهِم

انَا اعْلَم ان كَلَامِى هَذَا لَن يُعْجِب الْبَعْض لَكِن هَذِه الْحَقَّائِق الْمُرَّة الَّتِى لَا تَنْشُر
 عَن سَيِّد و امْثَال سَيِّد

كما قال القرضاوي آنفا

( تَحْت دَعَاوَى عَدَم مُلَائِمَة الْظُّرُوْف )

يريد له اتباعه أن يَبْقَى

خَالِد مُخَلَّد فِى اذْهَان الْنَّاس بِانَّه مِثَال لِلْتَّضْحِيَة و الْفِدَاء

مَا كُنْت اتَكَلَّم لَوْلَا ان هُنَاك قُطَّاع عَرِيْض مِن الْعَوَام و الْخَوَّاص كَمَا اسْلَفْت

مَخْدُوع بِه نَتِيْجَة لِلِتَّرْوِيْج الْمُنْقَطِع الْنَّظِيْر لِكُتُبِه و افْكَارِه الَّتِى بَيَّنْت طَرَفا مِنْهَا آَنِفا

هُنَاك انَاس يَرَى فِى سَيِّد انْمُوْذَج لَن يَتَكَرَّر و انَّه شَهِيْد و يَجْزِمُون بِشَهَادَتِه

و يَضَعُوْن حَوْلَه

هَالَة مِن الْقُدْسِيَّة الَّتِى قَد يَنْخَدِع فِيْه عَوَام الْنَّاس فَلَابُد مِن الْتَنْبِيْه و الْتَّحْذِيْر حَتَّى

لَا يَأْتِى يَوْم نَجْد مَن يَعْبُد سَيِّد و يَطُوْف حَوْل قَبْرِه و يَذْبَح عِنْد قَبْرِه

و يَقُوْل مَدَد يَا سَيِّدِى سَيِّد مَدَد فَالْكَلَام بَارَك الْلَّه فِيْكُم لِمَن انْخَدَع بِه و صِدْق كُل مَا يَقُوْلُه عَنْه اتِّبَاعُه

و هَل يُعْتَبَر شَهِيْد و مُنَاضِل او لَا عِلْمَا بِان اتِّبَاعُه لَن يَقْتَنِعُوا ابَدَا بِكَلَام

مِن يُخَالَفة و الْعَكْس صَحِيْح

اتِّبَاعُه رَغْم عِلْمِهِم الاكِيد بِانْحِرَافِه فِى الْعَقِيْدَة و فِكْرُه الْمُتَطَرِّف الَا انَّهُم حَادُوْا

عَن الْحَق فَمَهْمَا نَأْتِى لَهُم بِالادَلّة لَن يَأْخُذُوَا بِهَا لِمَاذَا ؟

مُمْكِن الْوَاحِد تَسْأَل نَفْسِه لِمَاذَا ؟

لِمَاذَا اتِّبَاعُه رَغْم ان هُنَاك مِن اقَام عَلَيْه الْحُجَّة بِالْدَّلِيل و الْبُرْهَان مِن كُتُبِه

و مُؤَلَّفَاتِه و مَن اقُوْل مُعَاصِرِيْه

لِمَاذَا لَم يَرْجِعُوَا الَى الْحَق ؟ هَذَا الْسُّؤَال لَابُد ان نَقِف عِنْدَه ؟

افْكَارِه الان تُدَرِّس الَى صِغَار الْاخْوان الْمُسْلِمِيْن و الْمُقْتَنَعِين فِيْهَا وَهُنَاك

مَن يُطَبِّق افْكَارِه و مَنْهَجَه و اقِع عَمَلِى فِى بِلَادِنَا و بِلَاد الْمُسْلِمِيْن

اسَامَه بْن لَادِن عَلَى سَبِيِل الْمِثَال و احِد مِمَّن تُرَبَّى عَلَى

كُتِب سَيِّد و افْكَارِه المُتُطَرِفَه ابُو مُحَمَّد الْمَقْدِسى احَد ابْرُز التَّكْفِيْرِيِّين صَاحِب كِتَاب

( الْكَوْاشِف الْجَلِيِّة فِى كُفْر الْدَّوْلَة الْسُّعُوْدِيَّة )

الَّذِى يَتَدَاوَلُه الْمُتَطَرِّفِين فِيْمَا بَيْنَهُم و يُطَبِّقُون مَا فِيْه

مَا هُو الَا انْمُوْذَج آَخِر عَلَى مَن تَرَبَّى عَلَى افْكَار سَيِّد

فَكَيْف بَارَك الْلَّه فِيْكُم نَتَسَاهَل و نَغُض الْطَّرْف و نَحْن نَرَى

بَعْض الْمَحَافِل الْحِزْبِيَّة تُرَوِّج لَه و تَنْشُر افْكَارِه و تُسَمَّى جَمَاعَات
و مَكْتَبَات تُسَمَّى بَاسِمه و شَوَارِع  فِى بَعْض الْبِلاد بِاسْمِه

اقُوْل احِبَّتِى الْكِرَام :

سَيِّد قُطُب قَال مَا قَال و انْتَهَى و مَات و اهْل الْعِلْم بَيَّنُوْا اخْطَاءَه

و قَال بَعْض اهْل الْعِلْم لَو كَان حَيا تُقَام عَلَيْه الْحُجَّة فَان لَم يَتُب مِمَّا قَال يُقْتَل رِدَّة

كَمَا قَال الْعَلَّامَة حَمَّاد الانْصَارِى رَحِمَه الْلَّه تَعَالَى
 سُئِل الْشَّيْخ الْعَلَامَة الْمُحَدِّث حَمَّاد الْأَنْصَارِي عَن قَوْل سَيِّد قُطُب:

( وَلَا بُد لِلْإِسْلَام أَن يَحْكُم ، لِأَنَّه الْعَقِيْدَة الْوَحِيدَة الْإِيجَابِيَّة الْإِنْشَائِيَّة الَّتِي تَصُوْغ مِن الْمَسِيحِيَّة وَالَّشُّيُوْعِيَّة مَعَا مَزِيْجا كَامِلَا يَتَضَمَّن أهَدَافَهُما جَمِيْعَا وَيَزِيْد عَلَيْهِمَا التَّوَازُن وَالتَنَاسِق وَالِاعْتِدَال ) .

فَأَجَاب الْشَّيْخ الْعَلِامَة / الْأَنْصَارِي رَحِمَه الْلَّه:

( إِن كَان قَائِل هَذَا الْكَلَام حَيّا فَيَجِب أَن يُسْتَتَاب

فَإِن تَاب

وَإِلَّا قُتِل مُرْتَدّا

وَإِن كَان قَد مـات فَيَجِب

أَن يُبَيَّن أَن هَذَا الْكَلَام بَاطِل وَلَا نُكَفِّرُه لُإِنَّنَا لَم نَقُم عَلَيْه الْحُجَّة )

الْمَرْجِع كِتَاب

الْعَوَاصِم مِمَّا فِي كُتُب سَيِّد قُطُب مِن الْقَوَاصِم لِلْشَّيْخ الْمُحَدِّث رَبِيْع الْمَدِخَلِي حَفِظَه الْلَّه (ص24)

وَقَرَأَهَا عَلَى الْشَّيْخ حَمَّاد تَثـبِتا فِي لَيْلَة الْأَحَد 3/1/1415 ) .



اقُوْل احِبَّتِى فِى الْلَّه سَيِّد قُطُب مَات و امَرَه الَى الْلَّه
لَكِن الان الْمُشْكِلَة لَيْسَت فِى سَيِّد الْمُشْكِلَة فِى اتِّبَاعُه الَّذِيْن مَا زَالُوا يَسِيْرُوْن
عَلَى نَهْجِه و افْكَارِه و يُرَوجُونَهَا بَيْن اتْبَاعِهِم و يُرَبُّوْن الْشَبَاب
عَلَى افْكَارِه و مُعْتَقَد يُدْعَى اتِّبَاعُه

انَّه تُراجع

طَيِّب
لو انه تراجع على حد زعمهم

لِمَاذَا الَى الان كَتَبَه تَطْبَع بِالَاخَطَاء نَفْسَهَا لِمَاذَا لَا يُوْجَد فَصَل فِى بَيَان اخْطَاءَه الَّتِى يَزْعُمُوْن انَّه تُراجع عَنْهَا ؟ لَكِن الِادِّعَاء شَى و الْوَاقِع شَىْء آَخَر



اكْتُفِي بِهَذَا الْقَدْر

و أَسْأَل الْلَّه تَعَالَى ان يَعْصِمَنَا مِن الْزَّلَل و مِن الْفِتَن

وَمِن عُلُمَاء و مَشَائِخ و دُعَاة الْسُّوْء الَّذِيْن يَلْبَسُوْن عَلَيْنَا أَمْر دِيْنِنَا

وَنَسْأَلُه سُبْحَانَه أَن يَكْفِيَنَا شَرِالْبَاطِل و أَهْلِه

وَيُهَيِّئ لَنَا مِن أَمْرِنَا رَشَدا وَيُبَارِك لَنَا فِي عُلَمَاءَنَا و مَشَائِخِنَا الْعَامِلِيْن الْنَّاصِحِيْن

وَيَكْثُر سَوَاد أَهْل الْحَق و العَقِيْدَة وَالْمَنْهَج السَّلِيْم الْقَوِيم

ان الْلَّه عَلَى كُل شَئ قُدِّر و بِالْاجَابَة جَدِيْر

اكتفي بهذا القدر

و الحمد لله القائل :

فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ {44} غافر

سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا اله الا أنت أستغفرك و أتوب اليك



 

كتبه العبد الفقير الى رحمة الله
النوخذة بو عبدالله
سلفي للابد 
غفر الله له و لوالديه و لمن له حق عليه
























































































































































































































































































الخميس، 29 سبتمبر 2011

كم من مريد للخير لم يبلغه

الحمد لله ...

من دعاء امام أهل السنة و الجماعة الامام احمد رحمه الله :
 (( اللهم من كان من هذه الأمة على غيرالحق وهو يظن أنه على الحق فرده إليه حتى يكون على الحق حقا ))
الامام أحمد رحمه الله تعالى انموذج للعالم الرباني العامل بعلمه المشفق
وهذا لسان حال جميع العلماء الربانيين سلفا و خلفا رحم الله الاموات و الاحياء
وحتى المشائخ الفضلاء و طلبة العلم النجباء الذين يريدون لهذه الامة الخير
و يحرصون على ان يبينوا لهذه الامة ما ينفعها لا سيما في المسائل الشرعية
مسائل العقيدة و التوحيد و غيرها من العلوم
كثير من عوام الناس يأتون بأعمال و أقوال يظنون أنها من الدين
وهي ليس كذلك ... يتقربون الى الله بأمور قد توردهم المهالك
وهم يحسبون انهم على الهدى
هؤلاء قد يعذرون بجهلهم ...  يبين لهم الحق و الصواب بالحكمة
و الموعظة الحسنة
أقول : هناك أناس يتقربون الى الله بما لم يشرعه
وهدفهم هو الخير ... نيتهم طيبة و هي التقرب الى الله تعالى بأعمال
و اقوال يظنون انها صواب و هي خطأ يظنون انها سنه و هي بدعة
يظنون انهم على خير و هم غير ذلك

يقول الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود :

( كم من مريد للخير لم يبلغه )

لا تظن ايها الحبيب مجرد انك تتقرب الى الله تعالى بافعال أو أقوال
لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا أصحابة الكرام رضي الله عنهم
انك على الصواب لآ أبدا
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )
وفي رواية :
( من احدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )
 أي مردود على صاحبه
لا يقبله الله منه حتى لو كان قربة الى الله
فأي عمل يقوم به الانسان ليتقرب به الى الله خلاف السنة
مردود لا يقبله الله منك ايها الانسان حتى لو كان خيرا حتى لو نيتك
الخير و العمل الصالح

النفر الثلاث الذين سألوا عن عبادة رسول الله صلى الله عليه و سلم ..
جاء ثلاث رهط إلى بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يسألون عن عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم فلما أُخبِروا كأنهم تقالُّوها ( أي : عدُّوها قليلة ) فقالوا: أين نحن من النبي - صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال أحدهم : أما أنا فإني أصلي الليل أبدًا ( أي : دائما دون انقطاع ) وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر ( أي : أواصل الصيام يومًا بعد يوم ) وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا.
فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فقال :
(( أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟
أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد
 وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني ))

و انظروا حفظكم الله ان هؤلاء النفر كان هدفهم الخير فهم يريدون ان يعبدوا الله

لكن على غير هدي النبي صلى الله عليه و سلم

فماذا كانت النتيجة ؟!
الجواب :
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم انكر عليهم و بين لهم و لغيرهم

انه اخشى الناس لله و اتقى الناس لله و الخير في اتباع سنته
ومن تركها أو أحدث أو زاد عليها فهو ليس من رسول الله صلى الله عليه و سلم

أي مخالف لي

ومن هنا :
نحن نشفق على الكثير من أخوان لنا في الاسلام نراهم يعبدون الله
و يتقربون الى الله خلاف السنة في اقوالهم و اعمالهم
لاسيما من نراهم في الحرمين الشريفين
و في الحج و العمره اثناء الطواف و السعي و في المواسم و غيرها
هؤلاء كلهم يظنون انهم على هدى
فندعوا بدعاء الامم أحمد رحمه الله تعالى :

(( اللهم من كان من هذه الأمة على غيرالحق وهو يظن أنه على الحق فرده إليه حتى يكون على الحق حقا ))

أكتفي بهذا القدر

و الحمد لله رب العالمين
كتبه النوخذة بو عبدالله

غفر الله له و لوالديه و من له حق عليه



.

الجمعة، 5 أغسطس 2011

الخاطرة الثالثة : حب الله تعالى للعبد

الْحَمْد لِلَّه ...

اعْلَم رَحِمَك الْلَّه ...

لَو احِبُك الْلَّه احِبُّك كُل شَئ فِي الْكَوْن لِأَن كُل شِئ فِي الْكَوْن تَحْت امَرْتَه

الْدَّلِيل

قَال رَسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم :

إِذَا أَحَب الْلَّه تَعَالَى الْعَبْد

 نَادَى جِبْرِيْل إِن الْلَّه تَعَالَى يُحِب فُلَانا فَأَحْبِبْه فَيُحِبُّه جِبْرِيْل

فَيُنَادِي - أَي جِبْرِيْل - فِي أَهْل الْسَّمَاء : إِن الْلَّه يُحِب فُلَانا فَأَحِبُّوْه

 فَيُحِبُّه أَهْل الْسَّمَاء ثُم يُوْضَع لَه الْقَبُوْل فِي الْأَرْض .. مُتَّفَق عَلَيْه

وَفِي الْحَدِيْث ايْضا :

وَعَن أَبِي هُرَيْرَة رَضِي الْلَّه عَنْه قَال : قَال رَسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم :

( إِن الَلّه تَعَالَى قَال : مَن عَادَى لِي وَلِيّا ، فَقَد آَذَنْتُه بِالْحَرْب

 وَمَا تَقَرَّب إِلَي عَبْدِي بِشَيْء أَحَب إِلَي مِمَّا افْتَرَضْت عَلَيْه

 وَمَا يَزَال عَبْدِي يَتَقَرَّب إِلَي بِالْنَّوَافِل حَتَّى أُحِبَّه، فَإِذَا أَحْبَبْتُه

كُنْت سَمْعَه الَّذِي يَسْمَع بِه، وَبَصَرَه الَّذِي يُبْصِر بِه

 وَيَدِه الَّتِي يَبْطِش بِهَا وَرِجْلَه الَّتِي يَمْشِي بِهَا

 وَإِن سَأَلَنِي أَعْطَيْتَه وَلَئِن اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذ نَّه ) رَوَاه الْبُخَارِي

فَاذَا كان الْعَبْد و لِيا لِلَّه و الْوَلِي هُنَا هُو الْعَبْد الْمُؤْمِن الْتَّقِي

وتُقَرِّب الَى الْلَّه بِالْفَرَائِض فَأَدَاء الْفَرَائِض مُقَدِّم عَلَى الْنَّوَافِل فَاذَا

أَدَّى الْعَبْد الْفَرَائِض عَلَى أَكْمَل و جْه

و زَاد عَلَيْهَا بِالْنَّوَافِل و الْتَّطَوُّع بِشَتَّى انَوَاعَهَا

كَانَت الْنَتِيجَه هِي الْفَوْز بِحُب الْلَّه

فَأَي نَعِيْم و سَعَادَة يَشْعُر بِهَا الْانْسَان عِنَدَمّا

يَفُوْز بِحُب الْلَّه تَعَالَى ؟

فَاذَا احِبُك الْلَّه احِبُك أُهِل الْسَّمَاء و اهْل الْارْض

أَسْأَل الْلَّه تَعَالَى ان يَجْعَلْنَا مِن الَّذِيْن قَال فِيْهِم :

‏أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
 وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏

الْلَّهُم آَمِيْن
كَتَبَه الْعَبْد الْفَقِيْر الَى رَحْمَة الْلَّه و مَغْفِرَتُه
النُوخْذّة بِو عَبْدِاللّه
غَفَر الْلَّه لَه و لِوَالِدَيْه و لِمَن لَه حَق عَلَيْه







الخاطرة الثانية ... التقوى

الْحَمْد لِلَّه ...

الْحَمْد لِلَّه الْوَاحِد الْقَهَّار الْعَزِيْز الْغَفَّار مُقَدَّر الْاقْدَار

و الْصَّلاة و الْسَّلام عَلَى صَاحِب الْمَقَام الْمَحْمُوْد و الْحَوْض الْمَوْرُوْد

أَمَّا بَعْد ...

قَال الْلَّه تَعَالَى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِيْن ءَامَنُوا اتَّقُوْا الْلَّه حَق تُقَاتِه وَلَا تَمُوْتُن إِلَا وَأَنْتُم مُّسْلِمُوْن ))

وَقَال صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم : أَنَا أَعْلَمُكُم بِالْلَّه وَأَخْشَاكُم لَه . رَوَاه الْبُخَارِي

التقوى هِي مَخَافَة الْلَّه تَعَالَى فِي الْسِّر و الْعَلَن و اجْتِنَاب نَوَاهِيْه

و الْتَّقْوَى مَطْلُوْبَة فِي كُل حَال وَمَكَان قَال صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم :

اتَّق الْلَّه حَيْثُمَا كُنْت ). رَوَاه الْتِّرْمِذِي

قَال الْصَّحَابِي عَبْدِاللّه بْن مَسْعُوْد رَضِي الْلَّه تَعَالَى عَنْه :

أَن يُطَاع الْلَّه فَلَا يُعْصَى و يُذْكَر فَلَا يُنْسَى و يُشْكَر فَلَا يُكْفَر

فَمَن يَتَّقِى الْلَّه أَحِبَّتِي فِي الْلَّه حَق تَقْوَاه الْنَّتِيجَة :

يَجْعَل الْلَّه لَه مِن كُل هَم فَرَجَا و يَرْزُقْه مِن حَيْث لَا يَحْتَسِب

وَمَن يَتَّقِى الْلَّه يَجْعَل لَه مِن امْرِه يُسْرا و يُكَفِّر عَنْه سَيِّئَاتِه وَيُعْظِم لَه اجْرَا

وَمَن يَتَّقِي الْلَّه فَهُو حَسْبُه و كَفَى بِالْلَّه حَسِيْبا

وَقِيْل ان الْتَّقْوَى تَنْقَسِم الَى ثَلَاث اقْسَام

كَمَا اشَرْنا آَنِفا :

(1) أَن يُطَاع الْلَّه فَلَا يُعْصَى (2) و يُذْكَر فَلَا يُنْسَى (3) و يُشْكَر فَلَا يُكْفَر ..

و الْتَّقْوَى أَحِبَّتِي فِي الْلَّه جَاءَت بِمَعْنَى الْخَشْيَة مِن الْلَّه و بِمَعْنَى الْعِبَادَة وَغَيْرِهَا مِن الْمَعَانِي

وَقَال عَلِي رَضِى الْلَّه عَنْه فِي تَعْرِيْفِه لِلْتَّقْوَى :

هِي الْخَوْف مِن الْجَلِيْل و الْعَمَل بِالتَّنْزِيْل و الْاسْتِعْدَاد لِيَوْم الْرَّحِيْل

وَقَال الْامَام الْنَّوَوِي رَحِمَه الْلَّه :

الْتَّقْوَى كَلِمَة جَامِعَة لِفِعْل الْوَاجِبَات وَتَرْك الْمَنْهِيَّات

وَقَال الْإِمَام ابْن الْقَيِّم رَحِمَه الْلَّه :

وَأَمَّا الْتَّقْوَى فَحَقِيقْتِهَا الْعَمَل بِطَاعَة ...

 وَهَذَا أَحْسَن مَا قِيَل فِي الْتَّقْوَى

قَال الْصَّحَابِي أَبِي الْدَّرْدَاء رَضِي الْلَّه عَنْه :

تَمَام الْتَّقْوَى أَن يَتَّقِي الْلَّه الْعَبْد حَتَّى يَتَّقِيْه مِن مِّثْقَال ذَرَّة وَحَتَّى يَتْرُك بَعْض

مَا يَرَى أَنَّه حَلَال خَشْيَة

أَن يَكُوْن حَرَامْا يَكُوْن حِجَابَا بَيْنَه وَبَيْن الْحَرَام فَإِن الْلَّه قَد بَيَّن لِّلْعِبَاد الَّذِي يُصَيِّرَهُم إِلَيْه

فَقَال : ( فَمَن يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة خَيْرَا يَرَه (7) وَمَن يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرّا يَرَه )

فَلَا تَحْقِرَن شَيْئا مِن الْخَيْر أَن تَفْعَلَه وَلَا شَيْئا مِن الْشَّر أَن تَتَّقِيْه .

و اخِيْرا

 احِبَّتِي فِي الْلَّه لَا بُد ان نَضَع تَقْوَى الْلَّه امَامَنَا فِي كُل شَئ فِي جَمِيْع مُعَامُلاتِنا

 و مَع كُل احَد و الْاهُم ان نَتَّقِى الْلَّه فِي انْفُسِنَا

نُطِيْع الْلَّه فِيْمَا امْرِنَا و نَبْتَعِد عَمَّا نَهْنَا عَنْه وَخَاصَّة فِي الْخَلَوَات الْانْسَان

 فِيْمَا بَيْنَه و نَفَسُه قَد يَنْحَرِف

فِي فِكْر او عَمَل وَلَا احَد يَطْلُع عَلَى سِرِّه الَا الْلَّه

و الْنَّفْس الْامَّارَة مُسْتَعِدَّة و الْشَّيْطَان ايْضا مُّتَرَبِّص وَجَاهِز لِفَتْح الْابْوَاب

و الِاسْتِسْلَام مِن عَدَمِه يَعْتَمِد عَلَى تَقْوَى الْلَّه و قُوَّة ايْمَان احَدِنَا

أَسْأَل الْلَّه تَعَالَى أَن يَجْعَلَنَا مِن الْمُتَّقِيْن حَقا و صِدْقا قَوْلَا و فِعْلَا

الْلَّهُم آَمِيْن

و الْحَمْد لِلَّه رَب الْعَالَمِيْن

كَتَبَه الْعَبْد الْفَقِيْر الَى رَحْمَة الْلَّه تَعَالَى و مَغْفِرَتُه

النُوخْذّة بِو عَبْدِاللّه

غَفَر الْلَّه لَه و لِوَالِدَيْه و لِمَن لَه حَق عَلَيْه


الخميس، 4 أغسطس 2011

خواطر رمضانية .. الخاطرة الأولى .. الصبر

الْخَاطِرَة الْأُوْلَى :

 


الْحَمْد لِلَّه ...


الْحَمْد لِلَّه كَثِيْر الْاحْسَان
و الْصَّلاة و الْسَّلام عَلَى رَسُوْل الْهُدَى

أِمّاا بَعْد :

يَقُوْل الْحَسَن الْبِصَرِيَ رَحِمِه الْلَّه :

إِنَّكُم لَا تَنَالُوْن مَا تُحِبُّوْن إِلَّا بِتَرْك مَا تَشْتَهُوْن .. وَلَا تَتْرُكُوْن مَا تَشْتَهُوْن إِلَا بِالْصَّبْر

فَالصَّبِرَأَيُّهَا الاحْبَاب الْكِرَام هُو الْبَوَّابَة الَّتِى نُوَاجِه مَن خِلَالَهَا امُوْر كَثْرَة تَمُر
 فِي حَيَاتِنَا مِنْهَا

فَنَصْبِر عَلَى الْشَّهَوَات الَّتِى تُغَيِّر عَلَى قُلَوَبِنَا وَنَصْبِر عَلَى الْشَّدَائِد تُوَاجِهُنَا وَالْامْرَاض

الَّتِى نُصَاب بِهَا وَالْمَصَائِب نَعْرِض لَهَا

و لِأَهَمِّيَّة الْصَّبْر فَقَد ذَكَر الْلَّه تَعَالَى الْصَّبُر فِي نَحْو 90 مَوْضِع كَمَا قَال الْعُلَمَاء

كَمَا أَن رَسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم حَث عَلَى الْصَّبْر

وَرَغِب فِيْه و بَيْن ثَوَاب الصَّابِرِيْن فِي أَحَادِيْث عِدَّة

وَحَيْث نَحْن فِي شَهْر الْصَّبْرُعَلَى الْشَّهَوَات بِجَمِيْع انَوَاعَهَا فَهَذِه فُرْصَة ان نَتَدَرَّب
عَلَى الْصَّبْر حَتَّى نَصِل الَى

مَا نَصَّبُوا الَيْه وَنَفَوْز بِالْجَائِزَة الْكُبْرَى وَهِي الْجَنَّة

و اعْلَمُوْا رَحِمَكُم الْلَّه

أن بِالْصَّبْر تَتْرُك الْشَّهَوَات كَمَا اسْلَفْت وَبِالْيَقِيْن تَدْفَع الشُّبُهَات و بِهِمَا يَرْفَع الْلَّه قُدِّر

 الْعَبْد الْمُؤْمِن فِي الْدُّنْيَا و الْآَخِرَة

قَال شَيْخ الْاسْلَام بْن تَيْمِيَّه رَحِمَه الْلَّه :

بِالْصَّبْر وَالْيَقِيْن تُنَال الْإِمَامَة فِي الْدِّيْن ..

فَانْظُرُوَا رَحِمَكُم الْلَّه الِى عُلَمَاء الْامَّة سَلَفا وَخَلَفا على سبيل المثال 

 كَيْف رَفَع الْلَّه قَدْرَهُم

لَمَّا صَبَرُوَا عَلَى الْعِلْم و مُجَالَسَة الْعُلَمَاء و الْسَّهَر و الْجِد و الْاجْتِهَاد فِي طَلَب الْعِلْم

فَهُم كَمَا قَال الْقَائِل :

الْنَّاس مَوْتَى و اهْل الْعِلْم احْيَاء ..

الْشَّاهِد ان اهْل الْعِلْم مَا وَصَلُوْا الَى مَا و صَلُّوْا الَيْه الَا بِالْصَّبْر و الْمُصَابَرَة

وَنَحْن حَفِظَكُم الْلَّه لَا بَد ان نَتَحَلَّى بِالْصَّبْر و نَّتَّخِذ الْصَّبْر شِعَارَا لَنَا لَا سِيَّمَا

 فِي هَذَا الْشَّهْر الْفَضِيل ..

الْصَّبُر عَلَى طَاعَة الْلَّه .. الْصَّبُر عَلَى الصِيَامُالصَّبّر عَلَى الْقِيَام

الْصَّبُر عَلَى مَا نَتَعَرَّض الَيْه مِن تَصَرُّفَات قَد تُوَاجِهُنَا مِن بَعْض الْنَّاس

فِي الْطُّرُقَات و غَيْرِهَا

و نَرْتَقِي بِصِيَامُنَا و مُعَامَلَتِنَا مَع الْاخِرِين لِكَي نَحْفَظ صِيَامِنَا

وَنَفَوْز بِرِضَى رَبَّنَا و نَكُوْن قُدْوَة لِغَيْرِنَا

قُلْت مَا قُلْت و لَسْت بِخَيْرِكُم و لَكِنَّهَا كَلِمَات اذْكُر نَفْسِي و ايّاكُم بِهَا

و مَن الْلَّه تَعَالَى نَسْتَمِد الْعَوْن و الْتَّوْفِيْق .. اكْتُفِي بِهَذَا الْقَدْر الْيَوْم و الْلَّه الْمُسْتَعَان





و الْحَمْد لِلَّه رَب الْعَالَمِيْن

كَتَبَه مُحِبِّكُم الْعَبْد الْفَقِيْر الَى رَحْمَة الْلَّه

النُوخْذّة بِو عَبْدِاللّه

غَفَر الْلَّه لَه و لِوَالِدَيْه و لِمَن لَه حَق عَلَيْه





















































خواطر رمضانية ... مقدمة

الْحَمْد لِلَّه ...

الْحَمْد لِلَّه صَاحِب الْنِّعَم الَّتِى لَا تَعُد وَلَا تُحْصَى الَّذِي بَلَّغَنَا شَهْر رَمَضَان لَنَتَزَوَّد مِن الْاعْمَال الْصَّالِحَة الَّتِى تَكُوْن لَنَا زَاد يَوْم لَا يَنْفَع مَال وَلَا بَنُوْن
و الْصَّلاة و الْسَّلام عَلَى رَسُوْل سَيِّد الْأَوَّلِيْن و الْآَخِرِين و رَسُوْل رَب الْعَالَمِيْن الَّذِي ارْسَلَه الَلّه تَعَالَى
رَحْمَة لِلْعَالَمِيْن فَشَرَح بِه الْصُّدُوْر و أَنَار بِه الْعَقُول و فَتَح بِه أَعْيُنُنَا عَمْيَا و آَذَانا صُما فَصَلَّى الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم
وَرِضَى الَلّه تَعَالَى عَن جَمِيْع الْصَّحَابَة و الْقَرَابَة

أَمَّا بَعْد :

أَحِبَّتِي الْكِرَام :

لِقِلَّة اعْمَارِنَا فِي هَذِه الْدُّنْيَا قَد انْعَم الْلَّه تَعَالَى عَلَيْنَا بِمَوَاسِم تَضَاعَف فِيْهَا الْحَسَنَات
و مِن هَذِه شَهْر رَمَضَان شَهْر الْخَيْر و الْبَرَكَات ...
كَان رَسُوْل الْلَّه يُبَشِّرُّأَصْحَابَه رَضِي الْلَّه تَعَالَى عَنْهُم بِقُدُوْم رَمَضَان وَيَقُوْل :
أَتَاكُم رَمَضَان شَهْر مُبَارَك شَهَرَمُبَارَك شَهرَجَعّل الْلَّه صِيَامَه فَرِيْضَة وَقِيَام لَيْلِه تَطَوُّعَا
وَيَقُوْل عَلَيْه الْصَّلاة و الْسَّلام : أَتَاكُم شَهْر رَمَضَان شَهْر بَرَكَة يَغْشَاكُم الْلَّه فِيْه فَيُنَزِّل الْرَّحْمَة
وَيَحُط الخَطَايَا وَيَسْتَجِيْب الْدُّعَاء فَأَرُوْا الْلَّه مَن أَنْفُسَكُم خَيْرَا
وَهَذَا كُلُّه تَرْغِيْب مَن رَّسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم لِأَصْحَابِه رَضِي الْلَّه عَنْهُم
بِاغْتِنَام أَيَّام هَذَا الْشَّهْر الْفَضِيل
فَيَا لَيْت شِعْرِي مَن ذَا الَّذِي يُشَمِّر عَن سَوَاعِد الْجَد وَيُنَافَس اخْوَانِه فِي طَاعَة الْلَّه وَفِي ابْوَاب الْخَيْرِوَمَا أَكْثَرَهَا صِيَام قِيَام قِرَاءَة قُرْآَن ذِكْر صَلَاة صِدْقُه و نَحْوِهَا
فَهُو شَهْر يَتَنَافَس فِيْه الْمُتَنَافِسُون شَهْر كُل وَاحِد مِنَّا يَجِب ان يَسْتَعْرِض عَضَلَاتِه ان جَاز التَعَبِيَرو يَجِد وَيَجْتَهِد لِلْفَوْز بِالْرَّحْمَة و الْمِغْفَر و الْعَفْو و الْعِتْق مِن الْنَّار
وَهُنَا أَمْر يَجِب أَن يُؤْخَذ بِعَيْن الاعْتِبَار :
لَا يَجِب ان يَتَكَلَّف احَدِنَا فَوْق طَاقَتِه فَلَا افْرَاط وَلَا تَفْرِيْط لَيُصَلَّى احَدُكُم و يَقْرَأ و يُذْكَر حَسَب طَاقَتِه و جَهْدَه فَان احَب الْاعْمَال الَى الْلَّه تَعَالَى ادْوَمُهَا و ان قُل
فَالتَّكَلُّف فِي الْعِبَادَة حَال الْمُنْبَت
(( فَإِن الْمُنْبَت لَا أَرْضا قَطَع وَلَا ظَهْرا أَبْقَى )) و هُو حَدِيْث ضَعِيْف وَمَعْنَاه صَحِيْح و لَه شَوَاهِد الْمَقْصِد أَن هَذَا الْمُنْبَت عَمَلُه مُتَوَاصِل سَرِيْع يَجْهَد نَفْسِه وَفِي الْنِّهَايَة
يُكْسِل او يَتْعَب فَيَتْرُك الْعَمَل أَو مُوَاصَلَة الْمَسِيْر
فَلَا نُرِيْد ان يَكُوْن حَالُنَا فِي هَذَا الْشَّهْر الْفَضِيل فِي الْبِدَايَة انْدِفَاع و ثُم يَفْتُر احَدِنَا
شَيْئا فَشَيْئا حَتَّى قَد يَتْرُك الْعَمَل و يُقِل الْجَهْد
فَخَيرالْهْدي هُدَى نَبِيِّنَا صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم اتَّقَى الْنَّاس وَاعْبَدُهُم لِلَّه تَعَالَى
الَّذِي قَال :
سَدِّدُوا وَقَارِبُوْا وَاغْدُوَا وَرُوْحُوْا وَشَيْء مِن الْدُّلْجَة وَالْقَصْد الْقَصْد تَبْلُغُوَا
فَلْيَكُن رَسُوْلِنَا صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم هُوَالْقُدْوّة لَنَا
فَخَيْر الْهُدَى هَدِيْه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم


احِبَّتِي الْكِرَام

وَنَحْن احِبَّتِي فِي الْلَّه احْوَج مَا نَكُوْن الَى رَحْمَة الْلَّه الَّتِى هِي قَرِيْب مِن الْمُحُسْنِيِّين
الْطَّائِعِيْن لَا تَدْعُوَا هَذَا الْشَّهْر الْكَرِيم يَمُر مُرُوْر الْكِرَام عَلَيْكُم
ان طَاعَة الْلَّه تَحْتَاج الَى جُهْد وَصَبْر وَلَابُد أَن يَسْأَل أَحَدُنَا الْلَّه الْتَّوْفِيْق و الاعَانَه عَلَى
الصِّيَام و الْقِيَام و الْذِّكْر فِي هَذَا الْشَّهْر و غَيْرِه مِن الْشُّهُوْر
وَالسَّعِيْد مَن و فِقْه الَلّه تَعَالَى لِطَاعَتِه
السَّعِيْد مَن كَان صَوَّامَا قَوَّامُا فِي جَمِيْع الْشُّهُوْر

خِتَامَا :

أَسْأَل الْلَّه تَعَالَى لِي و لَكُم الْصَّبْر و الْمُصَابَرَة عَلَى طَاعَة الْلَّه
و أَن يَتَقَبَّل الْلَّه مِنَّا و مِنْكُم الْطَّاعَة و يَخْتِم لَنَا هَذَا الْشَّهْر بِالرِّضْوَان و الْعِتْق مِن الْنِّيْرَان وَيَرْحَمُنَا رَحْمَة
لَا نَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدا
و الْحَمْد لِلَّه رَب الْعَالَمِيْن

كَتَبَه مُحِبِّكُم

النُوخْذّة بِو عَبْدِاللّه

غَفْرَا الْلَّه لَه و لِوَالِدَيْه و لِمَن لَه حَق عَلَيْه